المشاركات

" حتى تنال عفواً ….. "

حتى تكون محظوظاً ، ومن الشرور محفوظاً ، وحتى تسلم من عثرات الزمان ، وزلات اللسان ، فتكون آمناً من نوائب الدهر ، سالماً مصائب العصر ، متسلحاً بالفيتو ، متحصناً كتيتو ، فلا يخيفك القضاء ، ولا الهيئة الشماء ، فتضرب بالكل عرض الحائط ، وإن كان الخصم ذو مكانة وضابط ، فتفعل ما تشاء ، ثم تخرج من العقوبة باستثناء ، فما عليك إلا إتباع هذه النصائح الثمينة ، وهذه التوجيهات " الذهينة " ، واعلم أنه يشترط لها الدقة ، وإن كان فيها عسر ومشقة ، كما يراد منك التطبيق ، لكل ما رُقِم أيها الرفيق : 1. كن على علاقة بمؤسسات حقوق الإنسان الدولية ، وضمّن قضيتك ما يوافق أفكار هم ، وبعض ما يتهموننا به كــ( الإرهاب ، والكراهية ، والتمميز ، والمرأة ) ثم انتظر فزعة شرطي المنطقة ، أما إن استصرخت بعض رموزهم باسمه ، فقد لبي نداؤك ، واستجيب دعاؤك ، وعفي عنك ، ولا تسأل لماذا وكيف ، فعاداتنا إكرام الضيف ! 2. أما إن تورطت بإهانة المقدسات ، وإقامة المظاهرات ، والمطالبة بالانفصال ، وبليت بانتماءات خارجية ، وتنظيمات تخريبية ، أو إقامة حفلات دعارة جماعية ، وتدنيس لمسجد خير البرية ، فلا فكاك من هذه المصائ...

حتى تكون رئيساً أمريكياً

حتى تكون رئيساً أمريكياً لكل زمان عجائبه ، ولكل دهر غرائبه ، فمن عجائب هذا الدهر ، ومن غرائب زمانه المر ، فوز ابن الحمولة الكينية ، في الانتخابات الأمريكية ، هذا الفوز الذي أدهش الملوك والرؤساء ، وجعلهم في تلك الليلة بؤساء ، فلكل مواطن ـ مهما كانت درجته ـ أماني ، ولكل بائس بعد فوز أوباما أغاني ، ففوزه غير القناعات ، وقلب الموازين الثابتات ، فعند قوم بزغ فجر الأمل ، وعند آخرين كثر الصراخ والجدل ، وفئة أخرى بدأت بالعمل ، فكل من رأى أوباما يلوح للجماهير بيديه ، تمنى أن يكون من كينيا أحد جديه ، فحتى تحول هذه الأماني إلى واقع ملموس ، يسعد به كل تعيسة من القوم ومتعوس ، فعليك بتطبيق الوصايا الندية ، لترتقي بيسر سلم الديموقراطية ، ولن يحول بينك وبين قمته سوى المنية ، وصايا كُدَّت لأجلها الأذهان ، وأتلفت من أجلها الأبدان ، فاقرأها بسرية ، ونفذها بروية ، حتى تنال المنى ، وتتجاوز القهر والعناء. 1. عليك بلبس الطاقية اليهودية ، وإتقان اللكنة العبرية ، والنوح عند ذلك الجدار ، وكسب رضا الشعب المختار ، وضمان حقوق بني إسرائيل ، والتأكيد على حقهم بالقدس والخليل ، حتى تنال دعم اللوبي ، وتنعم بنصرة دوره ا...

الفئران على أشباهها تقع

حاولت جاهداً وبكل ما استطعت من قوة عقلية أن أفهم سبب الغيرة الكبيرة ، والحماس الرهيب ، من محمد آل الشيخ حول فتوى الشيخ المنجد حول الأثر السلبي للرسوم المتحركة الغربية على عقلية الطفل المسلم ، والذي ضرب مثلاً على ذلك بتلميع الحيوانات المستقذرة والنجسة حساً وشرعاً كالفئران والجرذان وأشباهها . والذي دعاني لهذا التساؤل ، وجعلني أستعين بكثير من هواة حل الألغاز المعقدة والشيفرات السرية ، هو ما بلغني أن محمد آل الشيخ لم ينم تلك الليلة بسبب بسبب حزنه الشديد على جرح مشاعر الجراذي والفئران من قبل الشيخ المنجد ، وشاركه هذا المأتم الثقافي، الكثير من الليبراليين والليبراليات ، والذين هرعوا للبحث عن أماكن تجمع للفئران في مستنقعات الصرف الصحي ومجمعات النفايات، ليقدموا لهم اعتذارهم الشديد نيابة عن مثقفي ومثقفات الشعب السعودي ، وأن ما قاله المتشدد المنجد لا يمثل سوى شريحة قليلة من مجتمعاتنا المتحررة ، واتفقواعلى تصعيد مظلومية الفئران إلى جميع المحافل الدولية ، عن طريق السفارات الأجنبية ، والمحطات الفضائية ، للمطالبة بمساوات الفئران لبقية المجتمع في الحقوق والواجبات ! ...

المقامة التركية

أتاني خالد بن يزيد ، والسرور في وجهه يزيد ، فلما جلس واستراح ، وشرب من اللبن أقداح ، قال : هنيئاً لكم بهذه الأمة ، وهنيئاً لنا بزوال الغمة !!! قلت : ما سبب التهنئة ، والأمة ما زالت محتلة مجزأة . قال : سرني ما سمعت ، وأسعدني ما رأيت ، فالكل يتحدث عن دولة الخلافة ، والكل يتذكر ماضي أسلافه ، وبعضهم شد إليها الرحال ، مع صعوبة السفر ومشقة الترحال ، وهذه مظاهر إسلامية ، وروح متجددة إيمانية . قلت : هل ظننت أنهم لذلك ذاهبون ؟!!، ولهذه الأسباب يتساءلون ؟!! . قال : وغيرها من الأسباب ، كنصرة ربات الحجاب ، وفوز الإسلاميين على بقية الأحزاب ، فثبات العفيفات رغم المغريات ، وفوز المحنكين رغم العقبات ، تجارب نادرة ، يندر مثيلها في الأمم المعاصرة . قلت : أما إن ظننتهم سيزورون أربكان ، ويشدون على يد أردوغان ، فقد ذهبت بك الظنون في وديان لا قاع لها ، وحلقت بك الأماني في سماء لا سقف لها ، ولو علمت سبب الظاهرة التركية ، لتمنيت أبشع منية !! ثم قلت : يا أبا يزيد ، ليتهم على ما تظن وتريد ، ولكن عبيد الشهوة أسوء (العبيد) ، أسرت قلوبهم غانية ، وعصرت أفئدتهم زانية ، فكل ما رأيت من اهتمامهم ببني عثمان ، إنما هو...

حتى تكوني ليبرالية

حتى تكوني ليبرالية نصائح مجانية للمرأة السعودية يقال : أن النصائح كانت تباع وتشرى في بعض البلدان ، ولها أسواق عامرة في بعض الأزمان ، ولكني سأقدمها اليوم هدية مجانية ، لمن شغلت المنظمات ، وأتعبت الجرائد والمجلات ، وصارت حديث المذيعين والمذيعات ، بل تعدى أمرها إلى الدول والمؤتمرات ، حتى صارت من كروت الانتخابات الأمريكية ، لعل اهتمامهم بها ، وتدخلهم في خصوصياتها ، يساهم في فوزهم ونجاحهم في أعظم انتخابات على وجه البسيطة ! ، فالكل يخطب ودها ، والكل يهمه أمرها ، والكل يطالب بحقوقها ، ويدعي نصرتها ، وكأنها همهم الأول ، وشغلهم الشاغل ، وقضيتهم الأزلية الأبدية ! . أقدم هذه النصائح ( للمرأة السعودية ) حتى تكون ليبرالية ، وحتى تستفيد من كل عرض ، وتستأثر بكل فرصة ، وتغتنم كل ريح ، وتركب كل موجه ، وكلي أمل أن تفهم المراد ، وتتبين الطريق ، ولتعلم أن الفرص لا تدوم ، والرياح قُلّب ، والموج يحكمه مد وجزر ، وعلاج ذلك كله ، العجلة في تنفيذ الوصايا ، وتطبيق النصائح ، قبل أن تندم في وقت لا ينفع فيه الندم : ندمت ندامة الكسعي لما********* غدت مني مطلقة نوار فحتى لا تندم ندامة الكسعي ، ولا تطلقها المنظمات...

التنويريون السعوديون وخيانة العقل

أثناء قراءتي لكتاب قضية التنوير للمفكر الإسلامي الكبير محمد قطب ـ وهو كتاب لا يسع المثقف جهله ـ استوقفتني بعض العبارات التي ذكرها أثناء سرده لسلبيات وإيجابيات حركة التنوير في القرن الماضي ، ومنها قوله حفظه الله : حركة التنوير نجحت فى أمرين مهمين الأول : هو إزالة التعلق بالخرافة ، الذى كانت الصوفية قد نشرته فى الأرض الإسلامية ، فى صورة كرامات وخوارق تنسب إلى مشايخ الطرق - الأحياء منهم والأموات - وموالد و(حضرات) تنفق فيها الجهود والأموال والأوقات ، وقعود عن السعى واتخاذ الأسباب تعلقا بقضاء الحاجات عن طريق التقرب ( للأولياء ) بالذبح والنذر والدعاء والصلوات .. قضية التنوير ص72. وسبب توقفي عند هذه العبارة هو مخالفتها الواضحة لواقع مدعي التنور من الليبراليين المعاصرين ومن اقتفى أثرهم من مدعي العقلانية ، والذين لم يكن لهم دور ظاهر فيما ذكره محمد قطب من ايجابيات التنويريين السابقين ، بل صار لهم دور مخجل في دعم الخرافة والدفاع عنها والسكوت عن ممارساتها المسيئة للأمة ، وذلك بالتحالف الواضح مع الرافضة الخرافية والصوفية القبورية ، وإحجام ظاهر عن نقدهم ، ونقد ممارساتهم الخرافية ، في حين نجدهم يوجهو...

المقامة الغَزِّية

حدثني خالد بن يزيد ، بعد قدومه من سفر بعيد ، وقد بدا عليه التعب ، وعلا وجهه الحزن والغضب ، فمازحته وداعبته ، وسامرته ومن ثم عاتبته . فقلت : أن يبدو عليك التعب ، والمرض والنصب ، فهذا ليس بغريب ، على كل مسافر وغريب ، ولكن حزنك حيرني ، وغضبك أقلقني ، فبالله عليك أخبرني ، عما رأيت وبين لي ، هل رأيت في سفرك ما يغضب ، ويثير الحزن ويسبب ؟ . قال: بعدما استعاذ واستغفر ، وهلل وسبح وكبر ، أيها الحبيب اللبيب ، سؤال مثلك لمثلي غريب ، فلو رافقتني لما عاتبتني ، ولو أخبرتك لعذرتني . قلت : أخبرني فكلي آذان ، وبين لي فكل الوقت لك والزمان . قال : سمعت عن سقوط جدار غزة ، دار الشرف والإباء والعزة ، وفتح حدودها مع مصر ، فقلت ليس لي بعد اليوم من عذر ، فحملت أمتعتي ، وكتبت وصيتي ، بعد استشارة واستخارة ، واستعاذة من النفس الأمارة ، فجعلت الوجهة فلسطين ، وأخص منها " قطاع " المرابطين ، غزة الأبية ، غزة ياسين والرنتيسي وهنية ، أريد أن أعرف أحوالها ، وأتبين أخبارها ، أريد أن أعرف سبب الثبات والصمود ، في وجه الصهاينة اليهود ، مع تخلي القريب ، وتواطؤ العبيد ، أريد أن أتعلم منهم صدق اللهجة ، وقوة الحجة ، أ...