" من العبد الفقير...... إلى...... سعادة السفير "
سعادة السفير القدير ، قائد لواء التجديد والتنوير ، أكتب إليك هذه الكلمات ، بعد طول المعاناة ، وكثرة الدموع والآهات ، أكتبها لعلها تلامس من قلبك شغافه ، ومن ذهنك أطرافه ، لعلك تنظر إلي بعين الرحمة والعطف ، وعين الرضا واللطف .سعادة السفير ، بدأت معاناتي من بداية إعجابي بكم! ، وانبهاري بحضارتكم ، فشمس حضارتكم بددت ظلمات الحضارات ، وبريق تقدمكم أشرقت به الظلمات ، مما جعلني أسخّر قلمي لخدمتكم ، ولساني للذود عنكم ، وفكري لإبراز حضارتكم ، فأصدح بمديحكم في كل ندوة ، وأناضل عنكم في كل منتدى ، فقد حاربت لأجلكم كل ذي فكر إسلامي ، وكل ذي فكر متنامي ، فأكيل لهم التهم ، ورضاكم هو الهم ، وأشكك في وطنيتهم ، وبلادكم هي الحلم ، وأسعى لتقييد حرياتهم ، لأخلد في فردوس حريتكم الأبدي ، وسربت إليكم أسرار مجتمعي ، وهموم أمتي ، وخذلت عنكم ، وبشرت بكم ، فكنت عينكم الساهرة ، وأذنكم الصادقة ، بل ويدكم التي لا تعصاكم ، ورجلكم التي لا تتعداكم .سعادة السفير : كنت أكتب في شمس حضارتكم المقال ، فيثار حولي القيل والقال ، فمن قائل : هذا عميل ، ومن قائل : بل أجير ذليل ، فالكبار يطالبون بالمحاكمة ، والصغار يتوعدون با...