المشاركات

الفئران على أشباهها تقع

حاولت جاهداً وبكل ما استطعت من قوة عقلية أن أفهم سبب الغيرة الكبيرة ، والحماس الرهيب ، من محمد آل الشيخ حول فتوى الشيخ المنجد حول الأثر السلبي للرسوم المتحركة الغربية على عقلية الطفل المسلم ، والذي ضرب مثلاً على ذلك بتلميع الحيوانات المستقذرة والنجسة حساً وشرعاً كالفئران والجرذان وأشباهها . والذي دعاني لهذا التساؤل ، وجعلني أستعين بكثير من هواة حل الألغاز المعقدة والشيفرات السرية ، هو ما بلغني أن محمد آل الشيخ لم ينم تلك الليلة بسبب بسبب حزنه الشديد على جرح مشاعر الجراذي والفئران من قبل الشيخ المنجد ، وشاركه هذا المأتم الثقافي، الكثير من الليبراليين والليبراليات ، والذين هرعوا للبحث عن أماكن تجمع للفئران في مستنقعات الصرف الصحي ومجمعات النفايات، ليقدموا لهم اعتذارهم الشديد نيابة عن مثقفي ومثقفات الشعب السعودي ، وأن ما قاله المتشدد المنجد لا يمثل سوى شريحة قليلة من مجتمعاتنا المتحررة ، واتفقواعلى تصعيد مظلومية الفئران إلى جميع المحافل الدولية ، عن طريق السفارات الأجنبية ، والمحطات الفضائية ، للمطالبة بمساوات الفئران لبقية المجتمع في الحقوق والواجبات ! ...

المقامة التركية

أتاني خالد بن يزيد ، والسرور في وجهه يزيد ، فلما جلس واستراح ، وشرب من اللبن أقداح ، قال : هنيئاً لكم بهذه الأمة ، وهنيئاً لنا بزوال الغمة !!! قلت : ما سبب التهنئة ، والأمة ما زالت محتلة مجزأة . قال : سرني ما سمعت ، وأسعدني ما رأيت ، فالكل يتحدث عن دولة الخلافة ، والكل يتذكر ماضي أسلافه ، وبعضهم شد إليها الرحال ، مع صعوبة السفر ومشقة الترحال ، وهذه مظاهر إسلامية ، وروح متجددة إيمانية . قلت : هل ظننت أنهم لذلك ذاهبون ؟!!، ولهذه الأسباب يتساءلون ؟!! . قال : وغيرها من الأسباب ، كنصرة ربات الحجاب ، وفوز الإسلاميين على بقية الأحزاب ، فثبات العفيفات رغم المغريات ، وفوز المحنكين رغم العقبات ، تجارب نادرة ، يندر مثيلها في الأمم المعاصرة . قلت : أما إن ظننتهم سيزورون أربكان ، ويشدون على يد أردوغان ، فقد ذهبت بك الظنون في وديان لا قاع لها ، وحلقت بك الأماني في سماء لا سقف لها ، ولو علمت سبب الظاهرة التركية ، لتمنيت أبشع منية !! ثم قلت : يا أبا يزيد ، ليتهم على ما تظن وتريد ، ولكن عبيد الشهوة أسوء (العبيد) ، أسرت قلوبهم غانية ، وعصرت أفئدتهم زانية ، فكل ما رأيت من اهتمامهم ببني عثمان ، إنما هو...

حتى تكوني ليبرالية

حتى تكوني ليبرالية نصائح مجانية للمرأة السعودية يقال : أن النصائح كانت تباع وتشرى في بعض البلدان ، ولها أسواق عامرة في بعض الأزمان ، ولكني سأقدمها اليوم هدية مجانية ، لمن شغلت المنظمات ، وأتعبت الجرائد والمجلات ، وصارت حديث المذيعين والمذيعات ، بل تعدى أمرها إلى الدول والمؤتمرات ، حتى صارت من كروت الانتخابات الأمريكية ، لعل اهتمامهم بها ، وتدخلهم في خصوصياتها ، يساهم في فوزهم ونجاحهم في أعظم انتخابات على وجه البسيطة ! ، فالكل يخطب ودها ، والكل يهمه أمرها ، والكل يطالب بحقوقها ، ويدعي نصرتها ، وكأنها همهم الأول ، وشغلهم الشاغل ، وقضيتهم الأزلية الأبدية ! . أقدم هذه النصائح ( للمرأة السعودية ) حتى تكون ليبرالية ، وحتى تستفيد من كل عرض ، وتستأثر بكل فرصة ، وتغتنم كل ريح ، وتركب كل موجه ، وكلي أمل أن تفهم المراد ، وتتبين الطريق ، ولتعلم أن الفرص لا تدوم ، والرياح قُلّب ، والموج يحكمه مد وجزر ، وعلاج ذلك كله ، العجلة في تنفيذ الوصايا ، وتطبيق النصائح ، قبل أن تندم في وقت لا ينفع فيه الندم : ندمت ندامة الكسعي لما********* غدت مني مطلقة نوار فحتى لا تندم ندامة الكسعي ، ولا تطلقها المنظمات...

التنويريون السعوديون وخيانة العقل

أثناء قراءتي لكتاب قضية التنوير للمفكر الإسلامي الكبير محمد قطب ـ وهو كتاب لا يسع المثقف جهله ـ استوقفتني بعض العبارات التي ذكرها أثناء سرده لسلبيات وإيجابيات حركة التنوير في القرن الماضي ، ومنها قوله حفظه الله : حركة التنوير نجحت فى أمرين مهمين الأول : هو إزالة التعلق بالخرافة ، الذى كانت الصوفية قد نشرته فى الأرض الإسلامية ، فى صورة كرامات وخوارق تنسب إلى مشايخ الطرق - الأحياء منهم والأموات - وموالد و(حضرات) تنفق فيها الجهود والأموال والأوقات ، وقعود عن السعى واتخاذ الأسباب تعلقا بقضاء الحاجات عن طريق التقرب ( للأولياء ) بالذبح والنذر والدعاء والصلوات .. قضية التنوير ص72. وسبب توقفي عند هذه العبارة هو مخالفتها الواضحة لواقع مدعي التنور من الليبراليين المعاصرين ومن اقتفى أثرهم من مدعي العقلانية ، والذين لم يكن لهم دور ظاهر فيما ذكره محمد قطب من ايجابيات التنويريين السابقين ، بل صار لهم دور مخجل في دعم الخرافة والدفاع عنها والسكوت عن ممارساتها المسيئة للأمة ، وذلك بالتحالف الواضح مع الرافضة الخرافية والصوفية القبورية ، وإحجام ظاهر عن نقدهم ، ونقد ممارساتهم الخرافية ، في حين نجدهم يوجهو...

المقامة الغَزِّية

حدثني خالد بن يزيد ، بعد قدومه من سفر بعيد ، وقد بدا عليه التعب ، وعلا وجهه الحزن والغضب ، فمازحته وداعبته ، وسامرته ومن ثم عاتبته . فقلت : أن يبدو عليك التعب ، والمرض والنصب ، فهذا ليس بغريب ، على كل مسافر وغريب ، ولكن حزنك حيرني ، وغضبك أقلقني ، فبالله عليك أخبرني ، عما رأيت وبين لي ، هل رأيت في سفرك ما يغضب ، ويثير الحزن ويسبب ؟ . قال: بعدما استعاذ واستغفر ، وهلل وسبح وكبر ، أيها الحبيب اللبيب ، سؤال مثلك لمثلي غريب ، فلو رافقتني لما عاتبتني ، ولو أخبرتك لعذرتني . قلت : أخبرني فكلي آذان ، وبين لي فكل الوقت لك والزمان . قال : سمعت عن سقوط جدار غزة ، دار الشرف والإباء والعزة ، وفتح حدودها مع مصر ، فقلت ليس لي بعد اليوم من عذر ، فحملت أمتعتي ، وكتبت وصيتي ، بعد استشارة واستخارة ، واستعاذة من النفس الأمارة ، فجعلت الوجهة فلسطين ، وأخص منها " قطاع " المرابطين ، غزة الأبية ، غزة ياسين والرنتيسي وهنية ، أريد أن أعرف أحوالها ، وأتبين أخبارها ، أريد أن أعرف سبب الثبات والصمود ، في وجه الصهاينة اليهود ، مع تخلي القريب ، وتواطؤ العبيد ، أريد أن أتعلم منهم صدق اللهجة ، وقوة الحجة ، أ...

المثقف بين الأدلجة والدبلجة

من التهم المعلبة الجاهزة التي تلصق بالمثقف المسلم الذي يدافع عن ثوابته وينشر مبادئه أنه " مؤدلج " أي أنه ينطلق من منطلقات عقدية ، وقد ذكرني هذا الاتهام بقصة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها مع الحجاج بن يوسف الثقفي حينما عيرها " بذات النطاقين " مع جهله بسبب التسمية وكان يحسبها مذمة فردت عليه متمثلةً قول الشاعر : يعيرني الواشون أني أحبها ..... وتلك شكاة ظاهر عنك عارها . فهنيئاً لكل مؤدلج بهذه التهمة الجميلة والتي هي أعز ما تفتخر به وأثمن ما تملك ، فليتنا نعير ونتهم بما نحب حتى نسلم من أذى من يعيرنا ويتهمنا ، حتى تتحول مسبة الأحمق وتعييره مدحة يخلدها التاريخ ، وشهادة من الخصوم على ثباتنا على معتقداتنا و" أيدلوجيتنا " كما يقولون . ولكن السؤال المهم الذي يجب أن يطرح .. ما منطلقات القوم ؟ وما مبادئهم ؟ ، وما منابعهم التي يستقون منها أفكارهم ؟؟؟ أهي أفكار تمليها عليهم قيمهم التي تربوا عليها ، ودينهم الذي يدينون به ، وتثور ثائرتهم إذا اتهموا بالخروج منه والردة عنه ؟؟. أم أنها أفكار مستوردة دخيلة على أقوامهم وبني جلدتهم ، وبعيدة كل البعد عن مسلمات وثوابت دين...

تركي الدخيل الوجه الآخر

تركي الدخيل ...الوجه الآخر يحاول الإنسان أن يُبسّط الأحداث والوقائع، ويجعلها تمر بسياقها الطبيعي دون أي محاولة للربط والمقارنة، وإن تكررت الوقائع المشبوهة، وتشابهت في بعض الجوانب ، ويسعى المسلم دوماً لتقديم حسن الظن ، ليعيش هادئ البال طيب النفس ، فسوء الظن، والتفسير السيئ للأحداث له أثره السلبي على صاحبه أكثر من أثره على غيره من الناس . لكن الأدوار المشبوهة والمفضوحة من بعض الشخصيات والمؤسسات ، تجعل الإنسان يتخلى عن راحة باله، وهدوء نفسه، حتى لا يكون أحمقاً خالصاً يستمتع كل خَب بخداعه، والضحك على ما تبقى من ذقنه . من هذه الشخصيات النشطة في ما تهدف إليه ، والمثابرة في نشر ما تؤمن به " تركي الدخيل "، الصحفي الحالي، والصحوي السابق، أو كما يحب أن يسميهم البعض (مخلفات الصحوة ) ، فقد ارتبط اسم هذا الرجل بعدة جهات مشبوهة، تمارس أدوار مفضوحة في تجنيد المجتمع السعودي ـ والشباب خصوصاً ـ للمشروع الأمريكي الكبير والجديد و... وغيرها من مسميات كونداليزا رايس وعبيدها من (الأحرار سابقاً ) . فقد ارتبط اسم ( تركي الدخيل ) بمجلة ايلاف، سيئة السمعة، كأحد المؤسسين ـ كما ذكر ذلك في موقعه الرسمي...