المشاركات

المثقف بين الأدلجة والدبلجة

من التهم المعلبة الجاهزة التي تلصق بالمثقف المسلم الذي يدافع عن ثوابته وينشر مبادئه أنه " مؤدلج " أي أنه ينطلق من منطلقات عقدية ، وقد ذكرني هذا الاتهام بقصة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنها مع الحجاج بن يوسف الثقفي حينما عيرها " بذات النطاقين " مع جهله بسبب التسمية وكان يحسبها مذمة فردت عليه متمثلةً قول الشاعر : يعيرني الواشون أني أحبها ..... وتلك شكاة ظاهر عنك عارها . فهنيئاً لكل مؤدلج بهذه التهمة الجميلة والتي هي أعز ما تفتخر به وأثمن ما تملك ، فليتنا نعير ونتهم بما نحب حتى نسلم من أذى من يعيرنا ويتهمنا ، حتى تتحول مسبة الأحمق وتعييره مدحة يخلدها التاريخ ، وشهادة من الخصوم على ثباتنا على معتقداتنا و" أيدلوجيتنا " كما يقولون . ولكن السؤال المهم الذي يجب أن يطرح .. ما منطلقات القوم ؟ وما مبادئهم ؟ ، وما منابعهم التي يستقون منها أفكارهم ؟؟؟ أهي أفكار تمليها عليهم قيمهم التي تربوا عليها ، ودينهم الذي يدينون به ، وتثور ثائرتهم إذا اتهموا بالخروج منه والردة عنه ؟؟. أم أنها أفكار مستوردة دخيلة على أقوامهم وبني جلدتهم ، وبعيدة كل البعد عن مسلمات وثوابت دين...

تركي الدخيل الوجه الآخر

تركي الدخيل ...الوجه الآخر يحاول الإنسان أن يُبسّط الأحداث والوقائع، ويجعلها تمر بسياقها الطبيعي دون أي محاولة للربط والمقارنة، وإن تكررت الوقائع المشبوهة، وتشابهت في بعض الجوانب ، ويسعى المسلم دوماً لتقديم حسن الظن ، ليعيش هادئ البال طيب النفس ، فسوء الظن، والتفسير السيئ للأحداث له أثره السلبي على صاحبه أكثر من أثره على غيره من الناس . لكن الأدوار المشبوهة والمفضوحة من بعض الشخصيات والمؤسسات ، تجعل الإنسان يتخلى عن راحة باله، وهدوء نفسه، حتى لا يكون أحمقاً خالصاً يستمتع كل خَب بخداعه، والضحك على ما تبقى من ذقنه . من هذه الشخصيات النشطة في ما تهدف إليه ، والمثابرة في نشر ما تؤمن به " تركي الدخيل "، الصحفي الحالي، والصحوي السابق، أو كما يحب أن يسميهم البعض (مخلفات الصحوة ) ، فقد ارتبط اسم هذا الرجل بعدة جهات مشبوهة، تمارس أدوار مفضوحة في تجنيد المجتمع السعودي ـ والشباب خصوصاً ـ للمشروع الأمريكي الكبير والجديد و... وغيرها من مسميات كونداليزا رايس وعبيدها من (الأحرار سابقاً ) . فقد ارتبط اسم ( تركي الدخيل ) بمجلة ايلاف، سيئة السمعة، كأحد المؤسسين ـ كما ذكر ذلك في موقعه الرسمي...

كفار قريش ومهرجوا الصحافة السعودية

أدنى إطلاع على السيرة النبوية الشريفة يبين لنا أن كفار قريش فهموا معنى كلمة التوحيد " لا إله إلا الله " فهماً عميقاً ، ففهموا أنها لا تطلب منهم الإيمان بالله فحسب بل والكفر بكل معبوداتهم والتخلي عن جميع أصنامهم وأوثانهم ، وهذا الفهم دعاهم إلى الكفر بها بل والموت في سبيل حربها حتى ألقوا خاسئين في قليب بدر . ولو فهم كفار قريش من " لا إله إلا الله " ما فهمه هؤلاء ، لكانوا من السابقين الأولين ، ولرأيتهم في عداد الأصحاب المقربين ، لأنها بهذا الفهم لا تزاحم معتقداتهم الباطلة وآلهتهم المزعومة ، ولا ننسى أن كثيراً منهم كان يؤمن بالله رباً لكنه أشرك معه غيره في صرف العبادة ، فلم تكن عبادتهم لله سبحانه خالصة . فكتابنا النجباء فهموا من " لا إله إلا الله " ما لم يفهمه كفار قريش ـ وهم العرب الأقحاح ـ من أبلغ البلغاء وأفصح الفصحاء وخاتم الأنبياء صلى الله عليه وسلم ، فزعموا أن الإيمان بها لا يلزم منه الكفر بغيرها ، ولا اعتقاد كفر من لم يؤمن بها !! ، وكأنهم لم يقرؤوا القرآن يوماً من الدهر ، ولم تلامس آياته (آذانهم) ساعة من نهار . ـــ قلت آذانهم ولم أقل قلوبهم لأن آي...

أيهما أخطر الكفر أم التكفير؟؟؟

والله إن الإنسان ليعجب من التناقض الغريب الذي نشاهده في الساحة الثقافية والإعلامية السعودية ، فتجد من يكتب الكفر المحض ، ومن يتلفظ بالشرك الذي لا شك فيه ، ومن يحرف معنى كلمة التوحيد ، بدون أي اعتراض من صحفيينا الأفاضل ، وبدون أي تعليق من كتاب أعمدتنا النحيلة والسمينة ، وما أن يبين علماء العقيدة الحكم الشرعي في مثل هذا التجديف والزيغ وهم أصحاب الاختصاص في الأديان والمذاهب والعقائد ، وهم من نالوا الدرجات العلمية العالية في هذه التخصصات الدقيقة حتى نجد التعليقات الساخرة والتعقيبات المشبوهة والاستعداء الممجوج من قبل إعلام بلاد التوحيد وبلاد الحرمين الشريفين !!!! والسؤال الذي أتمنى أن أجد له جواباً .. أين تعقيباتهم واستعداءهم للسلطة ولسادتهم من الدول الأخرى ، وأين غضبتهم وإنكارهم ممن وقع في الكفر ، وتجاوز الحد ، وأراد أن يخلط الإسلام بغيره من الأديان المحرفة والوثنيات المبدلة ، في تلبيس غبي ، وحيلة حمقاء ؟!!! فإن كانوا يعتقدون خطورة التكفير ، فليعلموا أننا نوافقهم إن كان التكفير صادراً من جاهل حاقد ، أو في حق مسلم لم يفعل الكفر ولم يتلفظ به ، أما إن كان التكفير من أهل العلم والاختصاص ، وف...

حتى تكون شاعر المليون

لا زالت سلسلة " حتى تكون " مستمرة ، برؤية مستنيرة حرة ، تنير لك الدرب ، في السلم والحرب ، حتى تتقن مفاتيح الفنون ،وتشنف الآذان وتبهر العيون ، وتبتعد عن العجلة والارتجال ، فليستا من جميل الخصال ، فلابد من التأني والإتقان ، فهما لكل ناجح عنوان ، ولن تتقن ما تريد ، حتى تتابع الجديد ، من سلسلة " حتى تكون " ، فهي نعم الرفيق ونعم العون ، فقد سارت بتوجيهاتها الركبان ، وانتفع بها مجانين الإنس وعقلاء الجان . واليوم نقدم هذه الوصايا ، بعد معرفة الأسرار والخبايا ، لشاعر المليون ، الذي أسر الألباب والعيون ، مع قفشات ساخرة ، تطرب كل شاعر وشاعرة ، حتى تصفق لكم الجماهير ، وتكونوا من المشاهير ، وحتى لا ترجعوا بخفي حنين ، وتخسروا الدنيا كما خسرتم الدين . 1. عليك أن تتقن فن اللعق ، وتبادر بالسبق ، لتلعق أكبر حذاء ، قبل أن يسبقك الشعراء ، وعليك بأحذية الأموات ، فهم القدوات ، فإن لم تجد لهم أحذية ، فعليك بنعالهم البالية ، فهي معتقة ، وبالبركات مشرقة ، وإياك أن تترك لمن بعدك مجالاً للعق ، فالتحكيم ينافسون على السبق ، فما أن تمدح أو تلعق حذاءً ، حتى تجدهم قد عقبواً ولعقوا واستجدوا...

المقامة النجفية

زارني خالد بن يزيد ، بعد قدومه من سفر بعيد ، فحدثني عن مدينة رآها ، هاله مرآها ، عظمت فيها القبور ، وسُجد فيها للمقبور ، هُجرت مساجدها ، وعُمرت مراقدها ، يُستغاث فيها بالأموات ، وتُقدَّم عند قبورها القربات ، يُعبِّدون أسماءهم للرجال ، ويتركون اسم ذي الجلال ، يُحلف فيها بالبشر ، مخالفين الكتاب والأثر . والأدهى من ذلك ، ما يحدث هنالك ، من طقوس غريبة ، في الليلة العجيبة ، ففي ليلة عاشوراء ، ترى أشباه ابن باعوراء ، فترى العجائب ، وتسمع الغرائب ، ترى جموعاً كثيرة ، وأفعالاً مثيرة ، ترى من يضرب نفسه ، ومن يشج رأسه ، فتسمع النواح ، وقبله الصياح ، يلطمون الخدود ، ويسلخون الجلود ، حتى تسيل الدماء ، من رجالهم والإماء ، يتجرعون العذاب والآلام ، من مئات السنين والأعوام ، على جرم لم يرتكبوه ، وذنب لم يفعلوه . ينتظرون الغائب المنتظر ، والإمام المعتبر ، ينتظرون خروجه من السرداب ، في قصة ضحكت منها البهائم والدواب ، وبعد أن طالت غيبته ، احتارت شيعته ، فقد علقوا بعودته الأحكام ، وتعطلت بغيبته مصالح الأنام ، فابتدعوا معتقداً يهدم أساس مذهبهم ، وشريعة تناقض أصول منهجهم ، فبعدما قالوا بضرورة الإمام ، وح...

إلى هيلاري كلينتون وبلا تحية

إلى هيلاري كلنتون وبلاتحية سمعنا بصرختك المدوية ، وغيرتك الغير مسبوقة ، واهتمامك الملفت بشأننا الداخلي ، وقضايانا المحلية ، والتي أثارت استغراب الكثير من مواطنينا ، وجلبت الظنون والوساوس إلى أذهان الكثير منهم ، بخصوص فوزك بالانتخبات الرئاسية والذي لن يحصل بمشيئة الله . فلو كانت غيرتك بسبب خيانات زوجك المتتالية ، مع موظفات بسن بناته ، فهذا شأنك . وأن تغضبي لانتهاك حقوق الكلاب والقطط والفئران ، فهذه عاداتكم . وأن تنادي بحقوق السود والعدل في أجور النساء فهذه نقبلها . وأن تذرفي الدمع على الانتحار الجماعي للحيتان فيمكن أنصدقها . ولكن أن تتظاهري بالاهتمام بنا وببلادنا وبأعراضنا !!!! فلا وألف لا... أتدرين لماذا ؟؟؟؟ لأنك لم تذرفي دمعة على فضائح سجن أبو غريب البئيس ، والذي سارت بخبره الركبان ، وسيدونه التاريخ ، كوصمة عار ، في تاريخ الحضارة الغربية . ولأنك لم تغاري على عرض عبير الجنابي والذي توالى على اغتصابها شرذمة من أذنابكم في بلد الخلافة . ولأنك غضيت الطرف عن مئات الآلاف من القتلى في أفغانستان ، وعن ما يزيد عن مليون قتيل في العراق ، أما الجرحى والمعاقين ، والأيتام والأرامل فضعف ه...